الأربعاء 29 أبريل 2026 - 11:22
طهران تطالب مجلس الأمن بإدانة احتجاز أمريكا للسفن الإيرانية

وكالة الحوزة - أكد مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، في رسالة وجّهها إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن عقب احتجاز السفن الإيرانية من قبل الولايات المتحدة، حق إيران الكامل في التصدي للإجراءات الأميركية الوقحة.

وكالة أنباء الحوزة - دعا سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، في رسالة، مجلس الأمن إلى مطالبة واشنطن بالوقف الفوري لاحتجاز السفن الإيرانية، والإفراج عن جميع السفن والحمولات والممتلكات المحتجزة.

وأشارت الرسالة إلى استمرار الأعمال المخالفة للقانون الدولي التي تقوم بها الولايات المتحدة، من خلال الاحتجاز بأسلوب القرصنة والاستهداف المتعمد للسفينتين التجاريتين "إم.تي. ماجستيك" و"إم.تي. تيفاني".

وأضاف إيرواني: "في هذا الصدد، أود أن أسترعي الانتباه إلى البيان العلني الأخير الصادر عن أحد المدعين العامين الأميركيين، والذي يشكّل اعترافاً صريحاً ومتعمداً بارتكاب عمل مخالف للقانون الدولي. ففي 27 أبريل/نيسان، تحدّث المدعي العام الأميركي بافتخار عن احتجاز السفينتين 'إم.تي. ماجستيك' و'إم.تي. تيفاني' بأسلوب القرصنة، وعن سرقة 3.8 ملايين برميل من النفط الإيراني لاحقاً".

وتابع: "يؤكد بيان المدعي العام الأميركي بوضوح أن القوات المسلحة الأميركية اعترضت السفن التجارية الإيرانية في أعالي البحار، وصعدت إليها واحتجزتها بالقوة، بناءً على نهجها القائم على الغطرسة. وهذا السلوك ليس سوى مثال آخر على إدمان الولايات المتحدة لخرق القانون، ويشكّل انتهاكاً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادة 2(4) منه".

وكتب إيرواني: "علاوة على ذلك، تندرج الإجراءات الأميركية بالكامل ضمن تعريف عمل العدوان وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 (1974)، الذي يعرّف العدوان بأنه استخدام القوة المسلحة من قبل دولة ضد دولة أخرى بما ينتهك الميثاق، بما في ذلك هجمات القوات المسلحة لدولة ما ضد الأسطول البحري لدولة أخرى. والواقع أن الولايات المتحدة، من خلال اعترافها الرسمي، أقرّت باستخدام القوة المسلحة ضد سفن كانت تمارس نشاطاً تجارياً مشروعاً".

وبيّن إيرواني أن هذه الأفعال الشنيعة والمخالفة تنتهك أيضاً القواعد الراسخة للقانون الدولي التي تحكم قانون البحار، وتشكّل تهديداً مباشراً للسلامة والأمن البحريين، وتُفاقم الأوضاع المتوترة في المنطقة، مشيراً إلى أن "هذه الأفعال تعادل، من حيث طبيعتها وأثرها، القرصنة والإرهاب المدعوم من الدولة، وتُنفذ تحت غطاء إجراءات داخلية تفتقر إلى أي شرعية بموجب القانون الدولي".

وأضاف: "التذرع بترتيبات داخلية غير قانونية أصلاً، لا يمكنه تحت أي ظرف تبرير هذه الجريمة البشعة التي ارتُكبت باستخدام القوة. هذا السلوك يشكّل إكراهاً غير قانوني، وتدخلاً في التجارة الدولية المشروعة، واحتجازاً غير قانوني للممتلكات، ويخلق في الوقت نفسه سابقة خطيرة تُضعف بشدة سيادة القانون على المستوى الدولي".

وكتب إيرواني في رسالته: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدين بأشد العبارات وترفض رفضاً قاطعاً هذه الأفعال العدوانية وأعمال القرصنة المدعومة من الحكومة الأميركية. تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية الدولية الكاملة وغير القابلة للإنكار عن جميع العواقب المترتبة على هذه الإجراءات غير القانونية، بما في ذلك آثارها الخطيرة على الملاحة الدولية والأمن البحري والسلام والأمن الإقليميين والدوليين".

وأوضح الدبلوماسي الإيراني: "إن للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفقاً للقانون الدولي، الحق الكامل في التصدي لهذه الإجراءات الوقحة". وجاء في الرسالة: "بناءً على ما تقدم، تطلب الجمهورية الإسلامية الإيرانية من مجلس الأمن أن يدين هذه الأفعال العدوانية بأشد العبارات الممكنة، وأن يرفض الممارسة غير القانونية المتمثلة في تنفيذ التدابير القسرية الأحادية، وتناقضها الصريح مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي".

وأكد إيرواني: "ينبغي على مجلس الأمن أيضاً أن يطلب من الولايات المتحدة الوقف الفوري لهذه الإجراءات غير القانونية، والإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن جميع السفن والحمولات والممتلكات المحتجزة، واتخاذ تدابير فورية وملموسة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات الخطيرة التي تشكّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، وحرية الملاحة، وسلامة النظام القانوني الدولي".

المصدر: وكالة تسنيم

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha